الشيخ الجواهري

30

جواهر الكلام

( الركن الثالث ) ( في الملاعنة ) ( و ) لا خلاف كما لا إشكال في أنه ( يعتبر فيها ) حال الملاعنة ( البلوغ وكمال العقل ) لسلب عبارة غير البالغ والمجنونة وغيره مما عرفته مكررا . ( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه يعتبر فيها ( السلامة من الصمم والخرس ) لكن على الوجه الذي ذكرناه في كتاب النكاح مفصلا عند ذكر المصنف له في السبب الخامس من أسباب التحريم ، ومنه يعلم الحال في وجه ذكر المصنف للأمرين شرطا المقتضي بظاهره لصحة اللعان مع انتفاء أحدهما ، مع اكتفائه وغيره في التحريم في كتاب النكاح بقذف أحدهما ، فلاحظ وتأمل ، فإن منه يعلم أيضا قوة القول بكون ذلك شرطا في اللعان بالسبب الآخر ، وهو نفي الولد ، كما هو مقتضي إطلاق الأصحاب هنا ، مضافا إلى ظهور خبر السكوني ( 1 ) والمرسل ( 2 ) عن علي عليه السلام المتقدمين سابقا في ذلك أيضا وضعفهما منجبر هنا بما يظهر من الأكثر من كون ذلك شرطا في سببي اللعان حينئذ . ولا يشكل ذلك باقتضائه الانتفاء بمجرد نفيه من دون لعان مع اقتضاء قاعدة الفراش إلحاقه إن كان المراد من الاشتراط المزبور حصول فائدة اللعان من دون اللعان ، كما لو قذفها ، فإنها تحرم عليه من دون ملاعنة ، أو وجوب نفيه عليه ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 12 . ( 2 ) المستدرك الباب - 8 - من كتاب اللعان الحديث 2 .